الشيخ محمد اليعقوبي
23
فقه الخلاف
أما الاستدلال بخبر المفضل فمردود لمنافاته لذيله . وقال بعض : ( ( بحذف سهم الله تعالى وإن افتتح به تيمناً وبركة ، وإلا فالأشياء كلها له ، فالمراد حينئذٍ أن لرسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) خمسه ، أو المراد أن من حق الخمس أن يكون متقرباً به إلى الله تعالى لا غير ، وإن قوله تعالى : ( وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى ) من قبيل التخصيص بعد التعميم تفضيلًا لهذه الوجوه على غيرها كقوله تعالى : ( وَمَلائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكالَ ) ( البقرة : 92 ) ) ) ووصف صاحب الجواهر هذا الكلام ب - : ( ( اللغو الذي لا يستحق أن يسطر ) ) « 1 » وهو خلاف ظاهر الآية الكريمة والروايات الشريفة هنا وفي أصناف الزكاة الثمانية . ( الثانية ) : سهم الله ورسوله وذي القربى للإمام ( عليه السلام ) : دلّت عليه صحيحة البزنطي ( السادسة ) وفيها ( فقيل له : فما كان لله فلمن هو ؟ فقال : لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وما كان لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فهو للإمام ) أما سهم ذي القربى فهو للإمام بدلالة الرواية الأخرى أو أن الإمام هو القدر المتيقن من ذوي القربى . ودلت عليه مرسلة ابن بكير ( الثانية ) ومرفوعة أحمد المرسلة ( التاسعة ) ورواية حماد بن عيسى ( الثامنة ) وفيها ( فسهم الله وسهم رسول الله لأولي الأمر من بعد رسول الله وراثة ، وله ثلاثة أسهم : سهمان وراثة ، وسهم مقسوم له من الله ، وله نصف الخمس كملًا ) . وخبر النعماني في تفسيره عن علي ( عليه السلام ) ( الثاني عشر ) وخبر محمد بن الفضيل عن الرضا ( عليه السلام ) ( السادس عشر ) وخبر المفضل بن عمر عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) ( الثالث والعشرون ) وكلها تدل على أن سهم الله تبارك وتعالى للرسول ( صلى الله عليه وآله ) وسهم الرسول ( صلى الله عليه وآله ) للإمام الذي هو المعني بذي القربى .
--> ( 1 ) جواهر الكلام : 16 / 89 .